وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي في ذمة الله - الصفحة 3 - مجتمع همسات ضمد | HamasatDamad

 ننتظر تسجيلك هـنـا

اعلان اداري
اسئلة مسابقة رمضان الكبرى للعام 2021
اعلان اداري
|[ مركز الرفع والتحميل لهمسات ضمد ]|


إضافة رد
قديم 16-08-2010, 05:26 PM   #11


الصورة الرمزية علي الجريبي
علي الجريبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 173
 تاريخ التسجيل :  5 - 7 - 2010
 أخر زيارة : 09-04-2021 (05:32 PM)
 المشاركات : 111,111 [ + ]
 التقييم :  32418
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
افتراضي رد: وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي في ذمة الله



وفي قصيدة له بعنوان "متى يعلنون وفاة العرب ?!" يقول في بدايتها من غازي القصيبي إلى نزار قباني الذي سأل: متى يعلنون وفاة العرب:

نزار أزف إليك الخبر/ لقد أعلنوها وفاة العرب/ وقد نشروا النعْيَ..فوق السطورِ/ وبين السطورِ..وتحت السطورِ/ وعبْرَ الصُوَرْ!.

ويقول: نزارُ! أزفُّ اليك الخَبَرْ!/ وإيَّاكَ ان تتشرَّب روحُك/ بعضَ الكدَرْ/ ولكننا لا نموتُ...نظلُّ/ غرائبَ من معجزات القَدَرْ

وفي نهايتها: نزارُ! أزفُّ اليكُ الخَبَرْ/ سئمتُ الحياةَ بعصر الرفات/ فهيّىءْ بقُرْبكَ لي حُفرِة!/ فعيش الكرامةِ تحتَ الحُفَر

وكان إنسانا لمدى بعيد فقد كتب في قصيدته المؤثرة "رقم الهاتف" يقول: وعنـدمـا..يموت واحدٌ من صحـبـنـا/ يمـوت بعـض قـلـبـنـا/ ثـم نعود بعد أن يجـفّ دمـعـنا/ لـدربـنـا/ للضّـجر اليـوميّ ..والرغـبة..والإعـيـاء/ وفجـأة/ في دفـتر الهـاتف يطـفو اسـمـه أمـامـنا/ ونلمح الرقـم على الصفـحة/ مغـمورا بمـاضي حـبّـنا/ وباليـد المرتـجـفة/ نشـطـب رقم الهـاتف الصـامت/ من دفترنا المسكون بالضـجّة والأحـياء/ نودعـه ذاكرة الأشـياء/ وفجـاة/ نذرف دمـعتـيـن/ لأنّـنا ندفن من نحبّـه مرتين.

متابعات سابقة:

عبدالله الفايز (ضوء) : قالت مصادر إخباريةإنه سيتم الصلاة على جثمان الدكتور غازي القصيبي بعد صلاة عصر اليوم في جامع الأمير تركي في الرياض وسيواري جثمانه الثرى في مقبرة العود.

,توفي وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي، اليوم الأحد 15-8-2010، في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض بعد معاناة طويلة مع المرض.




وتلقى القصيبي العلاج لعدة أشهر في أحد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية ثم عاد للبحرين وقبل شهر دخل مستشفى الملك فيصل التخصصي في العاصمة السعودية.

و ولد غازي بن عبد الرحمن القصيبي مطلع مارس من عام 1940م وعاش في الأحساء سنوات عمره الأولى. انتقل بعدها إلى المنامة بالبحرين ليدرس فيها مراحل التعليم. نال ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة ثم تحصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا التي لم يكن يريد الدراسة بها, بل كان يريد دراسة "القانون الدولي" في جامعة أخرى من جامعات أمريكا, وبالفعل, حصل على عدد من القبولات في جامعات عدة, ولكن لمرض أخيه نبيل, اضطر إلى الانتقال إلى جواره والدراسة في جنوب كاليفورنيا, وبالتحديد في لوس أنجلوس, ولم يجد التخصص المطلوب فيها, فاضطر إلى دراسة "العلاقات الدولية" أما الدكتوراة ففي العلاقات الدولية من جامعة لندن والتي كانت رسالته فيها حول اليمن كما أوضح ذلك في كتابه الشهير "حياةٌ في الإدارة".
المناصب التي تولاها




* أستاذ مساعد في كلية التجارة بجامعة الملك سعود في الرياض 1965 / 1385هـ
* عمل مستشار قانوني في مكاتب استشارية وفي وزارة الدفاع والطيران ووزارة المالية ومعهد الإدارة العامة.
* عميد كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود 1971 / 1391هـ.
* مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية 1973 / 1393 هـ.
* وزير الصناعة والكهرباء 1976 / 1396 هـ.
* وزير الصحة 1982 / 1402هـ
* سفير السعودية لدى البحرين 1984 / 1404 هـ.
* سفير السعودية لدى بريطانيا 1992 / 1412هـ.
* وزير المياه والكهرباء 2003 / 1423هـ.
* وزير العمل 2005 / 1425هـ حتى وفاته.

أدبه ومؤلفاته

القصيبي شاعر وروائي له مؤلفات في فن الرواية والقصة، مثل (شقة الحرية) و(دنسكو) و(أبو شلاخ البرمائي) و(العصفورية) و(سبعة) و(سعادة السفير) و(الجنيّة).

أما في الشعر فلديه دواوين (معركة بلا راية) و(أشعار من جزائر اللؤلؤ) و(للشهداء). وله إسهامات صحافية متنوعة أشهرها سلسلة مقالات (في عين العاصفة) التي نُشرَت في جريدة الشرق الأوسط إبان حرب الخليج الثانية كما أن له مؤلفات أخرى في التنمية والسياسة وغيرها منها (التنمية، الأسئلة الكبرى) و(عن هذا وذاك) و(باي باي لندن ومقالات أخرى) و(الأسطورة ،,ديانا) و (أقوالي الغير مأثورة).

وذكره معلمه والأديب الراحل عبد الله بن محمد الطائي ضمن الشعراء المجددين في كتابة (دراسات عن الخليج العربي) قائلا : "أخط اسم غازي القصيبي، وأشعر أن قلبي يقول ها أنت أمام مدخل مدينة المجددين، وأطلقت عليه عندما أصدر ديوانه (أشعاء من جزائر الؤلؤ) الدم الجديد، وكان فعلا دما جديدا سمعناه يهتف بالشعر في الستينيات، ولم يقف، بل سار مصعدا، يجدد في أسلوب شعره، وألفاظه ومواضيعه".

ويعد كتاب (حياة في الإدارة) أشهر ما نشر له، وتناول سيرته الوظيفية وتجربته الإدارية حتى تعيينه سفيراً في لندن. وقد وصل عدد مؤلفاته إلى أكثر من ستين مؤلفاً.

ومنح القصيبي وسام الملك عبد العزيز وعدداً من الأوسمة الرفيعة من دول عربية وعالمية, كما أن لديه اهتمامات اجتماعية مثل عضويته في جمعية الأطفال المعوقين السعودية وهو عضو فعال في مجالس وهيئات حكومية كثيرة.

حياة في الإدارة: غازي القصيبي.




آآآآه” ظهرت هذه الزفرة عندما وصلت لآخر صفحة في الكتاب، كأني قد عاصرته تلك الفترة، مع أني لم أظهر على الدنيا إلا عندما اصبح سفيراً للبحرين. قبل اكثر من ثلاث سنوات كنت قد سمعت كثيراً حول (الوزير/العلماني) ولم أكن قد أبتليت بداء القراءة،، رأيت أن أحد أصدقائي المقربين يقرأ بعض الكتب، وكان يتحدث يوماً لي عن هذا الشخص. جربت حظي مع القراءة وفتنت بها كثيراً، كان من أوائل الكتب التي قرأت رواية (ابو شلاخ البرمائي) عندما كانت كتبه ممنوعة في السعودية، ثم قرأت له (حياة في الإدارة) ولكن على فترات متقطعة، انغمست في بحر غازي، ولم أخرج منه حتى الآن ولا اظن اني سأخرج ذات يوم.
في هذا الكتاب الكثير من الطرافة، الكثير من المتعة، الكثير من الحقيقة الغائبة، الكثير الكثير من الفائدة الإدارية، الكثير من تاريخ تلك الحقبة من الزمن، الكثير من المتعة، والكثير من أسرار الشخصيات السياسية، الملك فيصل وخالد وفهد رحمهم الله جميعاً.. وولي العهد عبدالله (الملك حالياً) والكثير الكثير من الصراحة.





يبدأ كتابه بإهداء الكتاب إلى أبناءه، يارا وسهيل وفارس ونجاد، وأقرانهم في المملكة، وعبر الوطن العربي الكبير. في مقدمة الكتاب يتحدث عن تجربته مع ابيه عندما قال له بأن يؤلف كتاباً يتحدث فيه عن حياته، ثم ذكر سبب كتابته لهذا الكتاب.
لم يكن الكتاب مقسماً على فصول وابواب، كان كله قطعة واحدة، لافواصل مطلقاً إلا بين المقدمة ومحتوى الكتاب، هذا ماجعله اشبه بالرواية؛ ولكنها حقيقية.. في البداية يذكر أن المولود من اول يوم له وهو يتعامل مع الإدارة وحتى آخر يوم له، لابد لنا في هذه الحياة من الإدارة، في امورنا كلها.. يذكر حياته في الأولى في البحرين، عندما كان مع ابوه هناك. في المدرسة الإبتدائية؛ الطابور الصباحي، نماذج المدرسين، المدير، يذكر أول قصة له مع الواسطة، عندما رسب في أحد المواد في الإبتدائية وكان برحمة الواسطة من عداد الناجحين، جرب السلطة في الإبتدائية في دور (المراقب) على الطلاب، ثم في الثانوية يذكر الفرق بين المديرين، الحازم والمتساهل، وكيف أن الحزم يؤدي إلى نتائج أفضل، ثم في القاهرة، حيث درس المرحلة الجامعية هناك، في كلية الحقوق، والتقائه بالبيروقراطية لأول مرة، ثم الفساد الإداري..




يقول في البيروقراطية: [ البيروقراطية إذا لم تُلجمْ خنقت المواطن العادي المسكين. وإلى ذلك العهد البعيد يعةد إحساسي العميق أن الأنظمة المعقدة هي المسئولة عن كثير من الفساد. وإلى ذلك العهد البعيد يعود اقتناعي أن السلطة العامة يجب أن تكون في خدمة الناس بدلاً من أن توظف الناس لخدمتها. منذ أن توليت عملاً له علاقة بالآخرين وإلى هذه اللحظة لا أذكر أني نمت ليلة واحدة وعلى مكتبي ورقة واحدة تحتاج إلى توقيع. كنت، ولا أزال، أدرك أن التوقيع الذي لايستغرق من وفت صاحبع سوى ثانية واحدة قد يعطل مصالح الناس عدة أيام...
أكمل دراسته بعد الجامعة؛ دراسة عليا. لم يدخل في التجارة كأبيه، لأنه لايرى نفسه فيها. يقول: [ بين الحين والحين يجيء من يسألني عن سر نجاحي. إذا كان ثمة سر فهو أنني كنت دوماً أعرف مواطن ضعفي بقدر ما أعرف مواطن قوتي]. دراسته للماجستير كانت في الولايات المتحدة، في تخصص العلاقات الدولية، ذكر أسلوب الجامعات الأمريكية واختلافها عن العربية، ذكر قصته مع رسالة الماجستير، قصته مع رئاسة جمعية الطلاب العرب ومع اللوبي الصهيوني، يقول: [ الفارق الرئيسي بين العرب والصهاينة أننا نتصرف بطريقة فردية عفوية وهم يتصرفون بطريقة جماعية منظمة].
بعد انتهاء الدراسة في الولايات المتحدة عاد إلى السعودية ودخل الجامعة معيداً فيها. يقول: [ اود أن يعرف القراء الذين لم يسمعوا بي إلا مسئولاً كبيراً أني بدأت حياتي العملية بدون مكتب، وبدون طاولة. إن عجبي لاينتهي من أولئك الموظفين الذين يصرون على مكتب فخم في يومهم الوظيفي الأول، أولئك الموظفين الذين يقيمون الدنيا ولايقعدونها إذا رأوا أن المكتب لايتناسب وما يتصورونه لأنفسهم من مكانة. إنني أفخر بالفترة الطويلة التي قضيتها بلا طاولة. وأفخر، أكثر، بأنني لم أضيّع دقيقة واحدة من الدوام: كنت في المكتبة من الثامنة صباحاً إلى الثانية ظهراً من كل يوم]. بدأ العمل بلصق صور الطلاب على استماراتهم!.. ثم بمراقبة الطلاب اثناء الاختبار.. يقول: [ الذين يعرفون فرحة الوصول إلى أعلى السلم هم الذين بدأوا من أسفله. والذين يبدأون بأعلى السلم لن يكون أمامهم سوى النزول]. ذهب في بعثة إلى اليمن خلال فترة الحرب بين مصر واليمن للإصلاح. وخلالها عرف عن قرب الكثير من المسئولين الكبار.
[ يحسن بالمرأ في عالم الإدارة وفي عالم الحياة الواسع أن يوطن نفسه على التعامل مع جسام الأمور وتوافهها على حد سواء].
عاد إلى الجامعة وهناك بدأ التدريس، يقول أن من أفضل نراحل الحياة التي مر بها هي مرحلة الجامعة.. كان مع الطلاب نعم المعلم ولا اخفيكم أنني تمنيت أنه استاذي في الجامعة. يتحدث عن الجامعة وعن طرق تعاملة مع الزملاء والطلاب، ثم بعد أن أصبح عميداً ومواقف كثيرة..
درس الدكتوراة في لندن.. تحدث عن اسلوب الجامعات في لندن واختلافها عن الولايات المتحدة.. يقول: [ كنت ولا أزال أرى أن شهادة الدكتوراة لاتعني أن حاملها يمتاز عن غيره بالذكاء أو الفطنة أو النباهة فضلاً عن النبوغ والعبقرية. كل ماتعنيه الشهادة أن الحاصل عليها يمتاز بقدر من الجَلَد وبإلمام بمبادئ البحث العلمي]. جرب مهنة الإستشارات القانونية وظهر لنا بدرس: [ لا يأخذ الناس بجدية كافية، أي خدمة تقدم لهم بلا مقابل أو بسعر منخفض].

* [إذا كان ثم الفشل باهظاً، فللنجاح بدوره ثمنه المرتفع]. 69
* [ إن التمايز، وليس بالضرورة التميز، هو أسرع وسيلة للحصول على عداء الآخرين]. 70

تحدث بكلام رائع عن الصداقة، أصدقاء الوظيفة، الزملاء، المؤقتين، الشلة، والصداقة الحقيقية. ذكر قصته مع أبيه حينما كان في الابتدائية ورآه مع (أصدقائه). ذكر أيضا قصته مع ديوانه معركة بلا راية..

* [ لا تتعامل مع أي موقف دون أن تكون لديك الصلاحيات الضرورية للتعامل معه]. 77
* [ افتح المجال أمام الآخرين، وسوف يذهلك ماتراه من منجزاتهم]. 84

كان اسلوب إدارته عموماً الأسلوب الإندفاعي الهجومي، لم يكن بيروقراطياً، وإنما تكنوقراطي.. يقول: [ الإداري الهجومي لاينتظر القرارات ولكن يستبقها؛ والإداري الدفاعي يحاول أن يبتعد عن إتخاذها..].
* [ لاتذهب إلى عمل جديد إلا بعد أن تعرف كل مايمكن معرفته عن العمل الجديد]. 103
* [ اختبر الخدمة التي يقدمها الجهاز، اختبرها بنفسك]. 103

بعد أن ترك العمادة في كلية التجارة في جامعة الرياض (الملك سعود حالياُ) مديراً للسكك الحديدية بعد دراسة واستشارة.. وهناك تعلم وعمل الكثير في الإدارة، عرف الاجتماع الصباحي، وملف القراءة. وفي هذه الفترة اتضح له أنه وزير تحت التمرين حيث ينتظره بعد ذلك عمل شاق، هو عمل الوزير.

* [ لايجوز لي مهما كانت عواطفي الإنسانية نحو زميل من الزملاء أن ابقيه في موقعه إذا كان بقاؤه يعرض حياة الآخرين للخطر]. 117
* [ لايوجد موظف لايمكن الإستغناء عنه]. 120

بعد سنة ونصف من العمل في السكك الحديدية غادر هذا العمل إلى الوزارة..

* [ إن كان لابد من التغيير فلابد أن يبدأ بالرجال لا المقاعد]. 123
* [ الرغبة بدون سلطة لاتغني ولاتسمن من جوع]. 123
* [ اجتماع الرغبة والسلطى لايكفي لصنع قائد إدار فعال]. 123

بدأ في الوزارة، وزارة الصناعة والكهرباء،، عمل بجلد وجد وإخلاص وتفاني، أضاء في هذه الفترة سماء المملكة بالكهرباء في جميع المناطق، أثرى الصناعة والمصانع..
يقول: [ هناك ثلاث صفات لابد من توفرها في القائد الإدار الناجح، الأولى صفة عقلية خالصة، والثانية صفة نفسية خالصة، والثالثة مزيج بين العقل والنفس.. الصفة الأولة، العقلية: القدرة على معرفة القرار الصحيح. الصفى الثانية، النفسية: القدرة على اتخاذ القرار الصحيح. الصفة الثالثة، الزيج بين العقل والنفس: القدرة على تنفيذ القرار الصحيح].

* [ لكي تخطط لعمل جهازٍ ما، يجب أن تكون الصورة الإدارية للجهاز متضحة في أذهان المخططين]. 137
* [ الإنسان الذي يعرف نقاط ضعفه، يملك فرصة حقيقية في تحويلها إلى نقلط قوة]. 138
* [ لاتستح أبداً من أن تعترف بجهلك وأن تعالجه بخبرة الخبراء]. 138

بدأت المعارك في أول يوم جلس فيه على كرسي الوزارة، قام بجولات تفتيشية على الشركات، وعلى موظفي الوزارة، ولا ازال اذكر قصة ذلك الرجل الذي اتصل على الخط الساخن للوزارة غاضباً وقال: “قل لوزيركم الشاعر أنه لو ترك شعره واهتم بعمله لما انطفأت الرياض كلها”.. وهنا بين كيف كان عاشقاً للأضواء. وصداقته للإعلام.





* [ كنت ولا أزال أؤمن بسياسة الباب المفتوح ولكني لا أؤمن قط بسياسة الباب المخلوع]. 144
مرافقته للملك وولي العهد، وخاصة عندما كانوا في ضيافة معمر القذافي الجامعة العربية واجتماعات روتينية، والخلافات (القاتلة)..

* [ معرفة نواحي الضعف هي الخطوة الأولى نحو بناء القوة]. 202

حكاية سابك، ابنة غازي المدللة، شركة قامت بجهوده وجهود زملائه، بأيدٍ وطنية، واصبحت في عداد الشركات العالمية الكبرى..

* [ لايمكن لحوار ان يتم في وجود النشنج، أزل التشنج ثم ابدأ الحوار]. 224

مشاريع لم تنجح؛ عصير البرشومي، مشروع القرية الشمسية، الصناعات التقليدية…

* [ الإداري الناجح هو الذي يستطيع تنظيم الأمور على نحو لاتعود معه للعمل حاجة إلى وجوده]. 227

بعد ذلك تولي وزارة الصحة بالنيابة لمدة سنة، وقرابة النصف سنة وزيراً.. كثير من الصفحات تحتاج القراءة هنا،، لأرتباط الصحة بجميع الناس من أول يوم في الحياة وحتى الوفاة.. عمل كما يجب أن يعمل،، مواقف مع أصحاب الكراسي، الإهمال الحاصل في الوزارة، أخطاء أطباء، تحرش، اغتصاب، تزوير، تزييف.. الممرضة التي ارسلت (خطاب) غزل،، الطبيب الشاعر، (على ألا تكتب شعراً).. الجولات التفتيشية في المستشفيات، الوزير (الشبح) الذي يرى في كل مكان متلثماً..

* [ المال عنصر أساسي في الإدارة، ولكنه ليس العنصر الأوحد، وقد لايكون العنصر الأهم]. 250
* [ الإعلام سلاح فعال ولكنه ككل الأسلحة، سلاح ذو حدين]. 256

الوزارة أثناء الحج، والحجاج المتجمهرين أمام بوابة الإسعاف..

* [ لاتستعمل سياسة "حافة الهاوية" إلا في الضرورة القصوى، ولاتتردد إذا تطلبت الضرورة القصوى استعمالها، وإياك أن تنزلق من الحافة إلى الهاوية]. 265

وأخيراً،، الخروج من الوزارة معفاً من منصبه،، والسفر نزهة مع زوجته لمدة شهر.. بعد ذلك رجوعة للعمل كسفير للبحرين..

* [ درس للإداري الناشئ: عندما يكون عدد الموظفين صغيراً فلا مبرر لتعقيد الوضع بتنظيم هرمي]. 285

في السفارة أمتع فترات الحياة لديه، في دولة يحبها وتحبه، وفيها ترك الأعباء الثقيلة، واسمتع بالقراءة والكتابة وصيد السمك.. وتحدث عن السفير العربي والغربي، وأمور كثيرة في السفارة…
أخيراً توديعه البحرين وداعاً حاراً صادقاً،، وتوديع البحرين له.. والذهاب إلى لندن كسفير..

أخيراً يقول: [ لقد حاولت في كل موقع شغلته أن أخدم مواطني بكل طاقتي. خدمت أبناء هذا الجيل أما أبناء الأجيال القادمة الذين لن يتاح لي شرف رؤيتهم أو خدمتهم فلا استطيع أن أقدم لهم شيئا سوى قصة هذه الخدمة مصحوبة بكثير من المحبة وكثير كثير من الدعاء].
هنا ينتهي الكتاب.. وتنتهي معه حقبة من الزمن عاشها هذا الرجل العظيم،، إنه غازي بن عبدالرحمن القصيبي، إنه الشاعر غازي بن عبدالرحمن القصيبي.. لا أملك هنا إلا أن اقول،، يجب على كل شاب في السعودية أن يقرأ هذا الكتاب، ففيه الكثير الكثير مما يلزمنا معرفته.. وأن لانسيء إلى شخص بحجة أننا سمعنا عنه كذا وكذا، فهذا الرجل قد تعرض لهجمات (مصالح) كبيرة كثيرة، وهذا هو ما أساء لسمعته.



 
 توقيع : علي الجريبي


التعديل الأخير تم بواسطة علي الجريبي ; 16-08-2010 الساعة 05:33 PM

رد مع اقتباس
قديم 16-08-2010, 05:37 PM   #12


الصورة الرمزية علي الجريبي
علي الجريبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 173
 تاريخ التسجيل :  5 - 7 - 2010
 أخر زيارة : 09-04-2021 (05:32 PM)
 المشاركات : 111,111 [ + ]
 التقييم :  32418
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
افتراضي رد: وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي في ذمة الله



عمل " موظف سنترال " لتلقي الشكاوى..مواطن غاضب يطالب القصيبي بترك الشعر والاهتمام بالعمل فيجيبه : شكراً .. وصلت الرسالة!

عاجل ( متابعة) -

يعد د.غازي القصيبي رجلا استثنائيا بحق وهو من أوائل الوزراء الذين يحرصون على النزول للميدان بأنفسهم لمتابعة أمور الجهات التي أشرف عليها إما بشخصيته العادية أو يضطر أحياناً للتخفي على هيئة مراجع ليكتشف بنفسه مكامن الخلل والقصور في العمل.

ووفق تقرير أعده الزميل محمد الغنيم بصحيفة الرياض يرى كثيرون أن الفقيد كان يتعب ويحرج من يتولى العمل من بعده في أي جهة تقلد زمام المسئولية فيها حيث يصعب القيام بحجم ماكان يقوم به من جهد ومتابعة وإصلاح في تلك الجهات إذ كان مثالاً يحتذى به ويجمع كثيرون أنه كان رمزاً للتفاني والإخلاص في العمل على الرغم من الصعوبات العديدة التي واجهته خلال عمله في تلك الجهات آنذاك ، ويؤكد من تعامل مع القصيبي أنه كان لايعرف المحسوبيات في العمل وكان يسبق مسئولي الوزارات التي عمل بها في النزول للميدان والتقاء المراجعين ومتابعة إنجاز المشاريع بنفسه . ومن المواقف الطريفة التي تعكس جانباً من اهتمامه بالعمل ماحدث إبان عمله وزيرا للكهرباء والصناعة عندما انقطعت الكهرباء عن أحد أحياء الرياض، فقام د. القصيبي بالذهاب إلى مقر الشركة لتلقي الشكاوى الهاتفية من المواطنين مع موظفي السنترال كماهي عادته وأثناء تلقيه للاتصالات على سنترال الشركة، تلقى اتصالاً من مواطن غاضب قائلا: "قل لوزيركم الشاعر لو ترك شعره واهتم بعمله لما انقطعت الكهرباء عن الرياض"، فقال د. القصيبي بكل بساطة:( شكرا.. وصلت الرسالة!) فقال: ماذا تعني؟ فرد د.القصيبي قائلاً: أنا الوزير ! فقال المتصل: أحلف بالله! فقال : والله. ثم كانت هناك لحظة صمت واستغراب من المتصل قبل أن تهوي السماعة".


 


رد مع اقتباس
قديم 16-08-2010, 05:51 PM   #13


الصورة الرمزية علي الجريبي
علي الجريبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 173
 تاريخ التسجيل :  5 - 7 - 2010
 أخر زيارة : 09-04-2021 (05:32 PM)
 المشاركات : 111,111 [ + ]
 التقييم :  32418
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
افتراضي رد: وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي في ذمة الله



انفردت بمحاورته كأول صحيفة إلكترونية..فكان الأخير
"سبق" تعيد نشر آخر حوار للراحل غازي القصيبي

سبق- الرياض: في سبتمبر 2009 نشرت "سبق" أول حوار للوزير والأديب الراحل غازي القصيبي "رحمه الله" مع صحيفة إلكترونية، ويوم أكدنا في "سبق"- حينها- على تفردنا بأول حوار موسع مع الراحل، لم نكن نتوقع ولا نتمنى أن يكون آخر الحوارات الصحفية له على الإطلاق.


فبعدها بأسابيع بدأت رحلة الفقيد مع المرض العضال، التي امتدت عدة شهور، وانتهت صباح اليوم الإثنين، لتكتب السطر الأخير في حياة واحد من أهم الرجال الذين عبروا ذاكرة التاريخ المحلي في العصر الحديث، أقل ما يمكن أن يوصف أنه "عدة رجال في رجل واحد".


اليوم.. في يوم وداعه، تعيد "سبق" نشر آخر حوارات الوزير والأديب الراحل غازي القصيبي.




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ




المفكر والأديب والدبلوماسي والوزير غازي القصيبي في أول حوار مع صحيفة إلكترونية
بالقرب من "الملك" لا مكان للأصدقاء.. ولو كنت أخشى تبعات قراراتي لاختبأت في أقرب كهف

- فترتي الوزارية الأولى كانت الأكثر انجازاً
- بالقرب من "الملك" لا مكان للأصدقاء
- في وزارة العمل أخوض حرباً مع "لوبي المرتزقة"
- تعقيبي على مقال الخميس مجرد "مشاغبة" فهمها كما ينبغي
- لازلت متمسكاً بقرار تأنيث المحلات النسائية رغم تنازلي عن الموعد
- لم أهتم عندما صفق لي مجلس الشورى لأنني إنسان "عاقل"
- البطالة لم تتجاوز 10% ، وصرف الإعانة سيبقي الشباب عاطلين للأبد
- "مافيا التأشيرات" محدودة ، لكن المتاجرون ألوف مؤلفة
- طلبات الاستقدام تحتاج حكمة لقمان ، وقضاء سليمان ، وذكاء إياس
- منحت سعودي أوجيه عشرة آلاف تأشيرة فقط ، وليس خمسة وعشرين ألفاً
- لو كنت أخشى تبعات قراراتي لاختبأت في أقرب كهف
- وصف الغذامي لي بـ "الهارب من الشعر" شطحة ناقد
- عبدالله بن بخيت فاجأني بروايته "شارع العطايف"
- النتاج الأدبي الإنساني لابد أن يحمل بصمات صاحبه
- "بنات الرياض" عمل روائي مشوق ، ولم تلق الرواج لأنني قدمت لها
- المرأة مخلوق يفوقنا رقة وجمالاً ، وموقف الرجل منها مقياس تحضّره
- لازلت عند رأيي بأن أشجان هندي "أفضل شاعرة عربية"
- قدري أن يلازمني "الوهج" كل هذا الزمن
- أقول للمستعجلين من الأدباء الصغار "لا توجد نسكافيه في الأدب"
- استخدمت "الشريط" من مبدأ "لايفل الكاسيت إلا الكاسيت" رغم أن المحلات رفضت بيعه
- وقت دراسة القرآن وتأمله من أكثر الأوقات ثراءً في حياتي ، وتفسيره بعيد عنّي حتى في الأحلام
- بكل خجل أقول : أنا "متخلف" تقنياً ، والجوال عدو خصوصيتي وحريتي
- من "الثعبان" الذي أعطاك هذه المعلومة ؟!
- "الغزاة القصيبيون" الآخرون يعتبرون غازي الوزير أضعفهم وأقلهم شأناً ولا يلقون لهم بالاً
- تركت "الطباخ والنفاخ" لعشاق الولائم والمآدب
- القصيدة الشهيرة التي أنهت وزارتي الأولى ولدت في زمن مشحون مليء بالعواصف
- لاخصام ولاجفاء مع الدعاة ، فقد ألقت الحرب أوزارها
- العمر أثمن من أن نضيعه في سجالات عقيمة
- بعد كل هذا لم يبق لي إلا "رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً"
- كتاب الانترنت جبناء ، وإن غضبوا فلا بأس من غضبة "الخفافيش"
- الكتاب الورقي سيبقى لجيل قادم ، وبعده لاقدرة لي على التنبؤ
- الحياة الشخصية حرمة مقدسة لا يجب أن تمسها سلطة الهيئة أو أي سلطة أخرى
- زرت كل المعينين حديثاً ، ولأمر ما استأثرت زيارتي للحميّن بالاهتمام
- أعداء المرأة يعادون التاريخ ، وعداء التاريخ قصير
- سيأتي يوم يتساءل فيه الناس : هل كان هناك من يعارض السينما وقيادة المرأة للسيارة ؟!
- قائمة كتبي "الممنوعة" كانت طويلة ، واليوم لم يتبق في القائمة سوى كتابين


حوار: ناصر المرشدي "سبق": في أول حوار مع صحيفة إلكترونية، تحدث إلى "سبق" معالي الدكتور غازي القصيبي، الوزير، والدبلوماسي، والشاعر، والمثقف، والإنسان .
اشغلنا الاحتفاء به عن الاستقصاء عنه، وإن استقصينا فلن نأتي بجديد، بل إن جهلنا به سيزيد... ، لم نحط به "كله"، لا سهواً ولا نسياناً، بل عجزاً ... ، فأخذنا من كل واحد من "الغزاة القصيبيون" بطرف !
وزيراً، تحدث معالي الدكتورغازي القصيبي عن علاقاته مع الملوك، وعن وزارته الأولى التي أنهتها قصيدته الشهيرة...، تحدث عن وزارته الثانية، وبسط الحديث عن آخر محطاتها، التي يخوض خلالها "حرباً" مع لوبي المرتزقة، ومافيا التأشيرات، ومعاناته مع طلبات الاستقدام، وعمل المرأة، وبطالة الشباب، وأمور أخرى .
دبلوماسياً، تحدث معالي الدكتور غازي القصيبي عن محطته الأولى الهادئة المنامة، ومحطة لندن الصاخبة والثرية المثيرة .
شاعراً، عرّج القصيبي على محطات مهمة في تجربته الشعرية...، تحدث باقتضاب عن الشعر، لكن معظم حديثه لم يخلُ من الشعر، نظماً ونثراً !
أديباً ومثقفاً ومفكراً، تحدث معالي الدكتور غازي القصيبي عن الرواية كاتباً وقارئاً وناقداً...، تحدث عن الحوار وأدواته، وكيف لم يوفر وسيلة إلا واستخدمها لحوار الآخر أياً كان، ولو اقتضى الأمر الاستعانة بالشريط من مبدأ "لا يفل الكاسيت إلا الكاسيت"، وعرّج على مؤلفاته التي انعتق معظمها من قائمة المنع .
إنساناً، تحدث القصيبي كما لم يتحدث من قبل، وكشف عن حياة سِلمٍ يعيشها على أكثر من صعيد، ربما لأنه لم يبق له بعد كل ما مضى إلا "رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً!".
وبعد...، فهذا ليس تقديماً، هذه إضاءات صغيرة على جوانب من حوار "مشع" بضيفه، فإليكم "غازي بن عبدالرحمن القصيبي" وقدموا له بما شئتم :

* تاريخ غازي القصيبي الوزاري كُتب على مرحلتين, في أيهما كان أكثر فاعلية وقدرة على إحداث التغيير؟

- لا شك لديَّ, ولا لدى الناس, أن الفترة الوزارية الأولى كانت الأكثر إنجازاً , وذلك لأسباب عديدة منها ما يتعلق بظروف الزمان ومنها ما يتعلق بظروف المكان ومنها ما يتعلق بهذا العبد الضعيف.

* تجربة غازي القصيبي الدبلوماسية مرت بمحطتين عربية وغربية, أيهما كانت الأكثر ثراءً وحراكاً؟ وكيف وجدت التجربة الدبلوماسية مقارنة بالوزارة؟

- كانت فترة السفارة في لندن أكثر إثارة من فترة السفارة في البحرين لأسباب واضحة؛ فالعلاقة بين المملكة والبحرين لا تعرف أي نوع من الأزمات ونطاق عمل السفير فيها محصور, أما لندن فعاصمة الدنيا, بمعنى من المعاني, والعلاقات السعودية البريطانية كانت تمر بمد وجزر. والفارق كبير بين السفارة والوزارة؛ ففي السفارة لا توجد قرارات كبرى ولا جهاز تنفيذي ضخم ولا مسؤولية عن قطاع كبير من المواطنين؛ في السفارة تكفي المؤهلات الشخصية للسفير لجعله ناجحاً دون أن يكون بالضرورة قائداً إدارياً فعالاً أو إنساناً قادراً على مواجهة العواصف والزوابع.

* كانت علاقتك بالملك خالد مميزة جداً, وكنت من أقرب المقربين للملك فهد, والآن أنت بالنسبة إلى الملك عبدالله أكثر من وزير... ما سر هذه العلاقة المميزة والممتدة برؤوس السلطة السياسية؟ هل نستطيع القول إن غازي القصيبي "صديق الملوك"؟

- موقع الملك في قمة السلطة وفي خضم القرارات الكبرى والتيارات العنيفة وأعتقد جازماً أنه لا يوجد مكان بقرب هذا الموقع للأصدقاء؛ لا المسؤوليات تسمح بذلك, ولا الأوضاع تسهل ذلك. وعلاقتي بكل الملوك الذين ذكرتهم كانت علاقة مسؤول برؤسائه الذين حظي بعطفهم وثقتهم ولا ادّعي أي صلة مميزة أو علاقة خاصة, هو الحظ وحده الذي جعلني أعمل بالقرب منهم شأني شأن جميع الذين عاصروني من الزملاء.

* سجلت نجاحات باهرة في وزارتك السابقة جعلت البعض يصفك بـ"عقدة الوزراء", لكن معمعة وزارة العمل تكاد تنسي الناس تاريخك الوزاري الناصع.. يبدو أن حقيبة وزارة العمل أثقل الحقائب التي حملها معاليكم, أليس كذلك؟

- أرجو ألاّ أكون عُقدة ولا معقداً (بكسر القاف) ولا معقداً (بفتح القاف). قبل وزارة العمل كان اللوبي الذي يواجهني محدود العدد محدود الفاعلية، وكان المجتمع بأسره يقف إلى جانب قراراتي في مواجهة اللوبي المعارض. في وزارة العمل انقلبت الصورة وأصبح اللوبي الذي يعارض قرارات الإصلاح مكوناً من شريحة واسعة جداً مستفيدة من الاتجار بالتأشيرات والارتزاق بعرق العمالة الوافدة، ومن البديهي أن الذي يواجه فرداً يحقق ما لا يستطيع أن يحققه من يجابه جيشاً. هذه ليست محاولة للتبرير ولكنها صورة واقعية, ومؤلمة, لما آل إليه مجتمعنا بسبب إدمان الاستقدام، ولعل الحيل التي لا تنتهي للتهرب من السعودة هي أكثر الجروح إيلاماً.

* التجديد فكراً وممارسة والعمل الدؤوب والجلد متطلبات ضرورية للنجاح الإداري, هل يتواءم هذا مع وزير تجاوز السبعين؟ متى سيسلم الوزير غازي القصيبي الراية؟

- "يا هند! هل لك في شيخٍ فتىً أبداً وقد يكون شيوخً غير فِتيانِ؟!"


* لماذا تتصدى بنفسك للرد على ما يثار حول وزارتك من نقد في وسائل الإعلام بينما كان متاحاً لك أن توكل المهمة إلى أجهزة الاختصاص, لتتفرّغ لما هو أهم؟

- انتم, معشر الإعلاميين, لا ترحمون إذا ترك الوزير المهمة للعلاقات العامة قلتم هذا وزير مغرور يترفع عن الناس وآرائهم ولا يعبأ بشكاويهم، وإذا باشر المهمة بنفسه قلتم ما قلتم الآن. حقيقة الأمر, إنني أحس أن من حق الذين يشاركون الوزارة همومها ويكتبون آراءهم حول قضاياها أن يشعروا أن صوتهم, سواء كان مدحاً أو قدحاً, قد وصل إلى المسؤول الأول في الوزارة, وأن جهودهم لم تذهب هباءً، ومع ذلك فالزملاء في العلاقات العامة والإعلام وبقية أجهزة الوزارة يقومون بالجزء الأكبر من مهمة التعليق على ما ينشر، ودوري هو دور الشريك الأصغر.

* في الصباح نشرت صحيفة "الحياة" مقالاً للكاتب "مساعد الخميس" يتحدث عن جوانب قصور يراها في أداء وزارة العمل, وبعد الظهر وصل تعقيبك "الساخن" إلى رئيس تحريرها.. هل كان الأمر يستحق كل هذه السرعة؟ ولو تريثت قليلاً هل كان الرد سيكون أقل حدة في تفنيد وجهة نظر "الخميس"؟

- أشعر أنه لا بد, بين الحين والآخر من مشاغبة الكتاب الذين يشاغبونني طيلة الوقت, بمقالة أو قصيدة, وهذا كل ما حدث، ولم يكن في الرد أي حدة. مجرد مشاغبة تفوت ولا أحد يموت!

* يقال إن مساعد الخميس أُبعد من الكتابة لصحيفة الحياة؛ لأنه أغضبك في ذلك المقال؟ هل هذا صحيح؟ وهل ستتدخل لتسوية الأمور بينه وبين الصحيفة؟

- كفى بالمرء حمقاً أن يتحدث بكل ما سمعه (أو أن يصدق كل ما سمعه) وأنا لا أصدق شيئاً مما "يقال".


* وصف البعض اللغة التي كتب بها التعقيب بأنها ساخرة ومتعالية, هل تراها تحمل شيئاً من هذا؟

- أسخف موقف يمكن أن يتورط فيه إنسان عاقل هو أن يكون "ملكياً أكثر من الملك" أو "خميسياً أكثر من الخميس" وأنا أجلّك عن السخف، خاصة أنك قرأت كما قرأت أنا رد الخميس الذي يدل بوضوح على أنه فهم المقالة المشاغبة كما ينبغي أن تفهم.


 


رد مع اقتباس
قديم 16-08-2010, 05:55 PM   #14


الصورة الرمزية علي الجريبي
علي الجريبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 173
 تاريخ التسجيل :  5 - 7 - 2010
 أخر زيارة : 09-04-2021 (05:32 PM)
 المشاركات : 111,111 [ + ]
 التقييم :  32418
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
افتراضي رد: وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي في ذمة الله



* مشروع تأنيث

* "تأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية", أطلقت الفكرة وتحمست لها ثم تقهقرت عند أول عقبة وعلقت المشروع إلى أجل لم يسم.. ما مصير المشروع؟


- للحقيقة والتاريخ أنا لم أطلق الفكرة. كانت الفكرة نتيجة دراسات طويلة وعميقة استغرقت عدة سنين قام بها مجلس القوى العاملة ثم صدر بها قرار مجلس الوزراء، وللحقيقة والتاريخ, لم تكن هناك عقبة واحدة, كانت هناك عقبات.. وعقبات.. وعقبات. وأمام هذه العقبات وجدت أنه ليس بالإمكان أن يتم تنفيذ القرار في يوم واحد كما كان مفترضاً أن يكون. ووجدت أن الحكمة تقتضي التمسك بالقرار دون التمسك بالموعد. هذا ما كان، والمشروع يسير. وقد تم, بالفعل, تأنيث عدد من محلات المستلزمات النسائية والبقية في الطريق بإذن الله. أن تسير ببطء خير من ألا تسير على الإطلاق أو من أن تعود إلى الوراء.


* هل تعتقد أن موقف الرئيس العام السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المعارض لتأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية, كان سبباً من أسباب إقالته؟

- لا أدري. وأنا بحمد الله, التزم, دوماً, بالتوجيه القرآني الخالد "ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا".

* في مجلس الشورى كنت أنت الوحيد بعد الملك وولي العهد الذي ينتزع تصفيق كل الأعضاء, البعض قال إنما هي "كاريزما" غازي القصيبي, وآخرون قالوا بل سحرهم ببيانه! وأقلية ثالثة قالوا أقنعهم بقوة الحجة وقطعية البرهان.. هل ستحتاج إلى حوار كل أفراد الشعب ليصفق لك الجميع؟

- التصفيق لا ينبغي أن يكون هدفاً لإنسان عاقل، وأعتقد أن كل ما ذكرته من تفسيرات بعيد عن الصحة، لقد فتحت مكنونات صدري وكشفت كل همومي وآلامي ومواجعي للإخوة أعضاء مجلس الشورى الموقر، وجاء رد فعلهم العفوي تشجيعاً أسبغوه عليَّ فضلاً وكرماً، وهذا كل ما هنالك!

* البطالة معضلة المعضلات, وأسخن الملفات في يد معاليكم, حتى خشينا من شدة سخونته أن يحترق, ما الجديد في شأن البطالة؟ ولماذا يرفض معاليكم مجرد النقاش في إعانة البطالة وكم نسبتها الحقيقية بين الشباب؟

- أولاً, الجديد في شأن البطالة أنها تنخفض من إحصاء إلى إحصاء بسبب الإقبال المتزايد على التدريب. ثانياً, ليس من حقي أن امنع النقاش في موضوع الإعانة والنقاش لم ينقطع لحظة. سبب البطالة هو أن الغالبية العظمى من الشباب العاطل غير مؤهل لدخول سوق العمل. ألا ترى معي أن إعطاءهم إعانة دون تدريبهم سوف يبقيهم عاطلين إلى الأبد؟ ألا ترى أن معونة التدريب أجدى ألف مرة من معونة البطالة؟ ثالثاً, كل إحصاءات البطالة ونسبها معلنة في موقع الوزارة وفي موقع مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، وطبقاً لآخر إحصاء تبلغ نسبة البطالة بين الذكور 6.8% وإذا أضفنا نسبة البطالة بين الإناث (وهي مرتفعة للأسف الشديد) تصبح النسبة الإجمالية في حدود 10% .

* ألا يؤرقكم الرقم المخيف للعمالة الوافدة؟ ألا ترون أنه العقبة الكبرى في طريق السعودة؟ ولماذا لا تحبذون الحديث عن "مافيا التأشيرات"؟

- يؤرقني الرقم ويقضّ مضجعي وهو بالفعل العقبة الكبرى في طريق السعودة، ولا أتحدث عن مافيا التأشيرات؛ لأن المافيا بطبيعتها محدودة العدد، أما المتاجرون بالتأشيرات فألوف مؤلفه ولا حول ولا قوة إلا بالله!.


* وعدتم عندما تسلمتم حقيبة وزارة العمل بالحد من استقدام العمالة، لكن لم نر تطبيقاً صارماً لهذا الوعد على أرض الواقع، بل منحتم قبل أشهر لشركة "سعودي أوجيه" موافقة ما زالت تثير الكثير من الجدل، تخولها باستقدام 25 ألف عامل.. هل ترى أنكم تسرّع في إعطاء هذا الوعد؟ ثم ألا يرى معاليكم أن هذا الرقم الذي منحتموه لـ "سعودي أوجيه " مبالغ فيه؟ ولو تقدمت شركة أخرى في نفس حجمها بطلب هذا العدد هل ستوافقون عليه؟.

- بمجرد إنشاء الوزارة حصرت قرارات الاستقدام في يدي وحدي، وأمكن خلال السنة الأولى من إنشاء الوزارة خفض التأشيرات بنصف مليون تأشيرة، وأمكن خلال السنة التي تليها خفض عدد مماثل، ثم قام المجتمع بأسره يهدد بالويل والثبور (أين كنت أيامها يا أخي؟!)، وفي الوقت نفسه ارتفعت أسعار البترول وتضاعف عدد المشاريع وكان لابد من مراعاة الاعتبارات التنموية، ويسرني أن أقول لك إن هذه السنة ستشهد تخفيضاً ملموساً عن السنة التي سبقتها وسوف يعلن في حينه. لا توجد شركة تحظى بمعاملة خاصة لا سعودي أوجيه ولا سواها، وما حصلت عليه سعودي أوجيه من تأشيرات جاء لتنفيذ مشروع جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للبنات (ويتطلب المشروع حوالي 50.000 تأشيرة) وقد أوصت الجهة الحكومية المشرفة على المشروع بإعطاء تأشيرات لثلاثة مقاولين أحدهم سعودي أوجيه ورأت الوزارة إعطاء كل مقاول نصف ما اقترحته الجهة الحكومية المشرفة على المشروع وحصلت سعودي أوجيه على 10.000 تأشيرة على أن يتم النظر في بقية الطلب في ضوء السعودة والحاجة الفعلية, وتم التعامل على هذا النحو مع طلبات المقاولين الاثنين الآخرين العاملين في المشروع.


والوزارة تتجاوب مع كل الطلبات المشروعة للمقاولين بصرف النظر عن شخص المقاول أو صفة الشركة، وقد بلغت نسبة الاستجابة لطلبات المقاولين في السنة الماضية 96 %، مشكلتي ليست مع المقاولين والشركات الجادة، إنما مشكلتي مع الآلاف من أصحاب المؤسسات الوهمية والتفرقة بين هذه المؤسسات والمؤسسات الحقيقية تحتاج إلى حكمة لقمان وقضاء سليمان وذكاء إياس.

* سعودة سائقي الأجرة, وبائعي الذهب, ومحلات المستلزمات النسائية, قرارات قوية أُبطلت بقرار أعلى.. هل هذا يعني أن هناك إشكالية تناغم بين مؤسسات القرار السياسي؟

- أكاد أصيح "على من تتلو مزاميرك يا داود؟ ". أسواق الذهب كانت وما زالت مسعودة بنسبة 100%، ولم يصدر قرار بإلغاء سعودة سيارات الأجرة ولكن خفضت النسبة حين تبين عدم إقبال الشباب السعودي على العمل بشركات الليموزين وفي الوقت نفسه فتح أمام الشاب الراغب في امتهان هذا العمل فرصة قرض من بنك التسليف وهناك آلاف يملكون الآن سياراتهم الخاصة والعدد في تزايد، وسبق أن أجبت على موضوع المستلزمات النسائية (ولم يتغير الوضع منذ إجابتي!)، لم تكن هناك قرارات تلغي قرارات، كانت هناك عقبات تم التعامل معها بمرونة وواقعية.

* يقال إن رجال الأعمال الذين تضرروا من قرارات معاليكم جندوا علاقاتهم ونفوذهم في حرب غير معلنة للنيل من وزارتكم وشخصكم.. هل تشعر أو تظن أن حرباً تدار في الخفاء؟

- أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة ولا أعاني "من البارانويا"، ولكني أعرف باعتباري تلميذاً من تلاميذ علم السياسة أن الناس, كل الناس, يدافعون عن مصالحهم بضراوة وشراسة, لا أخص رجال الأعمال أو فئة بعينها ولكني أتحدث عن كل من تضررت مصالحه, بمن فيهم المواطن العادي الذي كان يعتاش من بيع أربع أو خمس تأشيرات في السنة، كل أصحاب المصالح التي تضررت شنوا على الوزارة وعلى شخصي الضعيف وعلى زملائي حرباً شعواء أبعد ما تكون عن الخفاء. وفي مواجهة ذلك كلّه لا أقول إلا "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون". على المسؤول الذي يخشى تبعة قراراته أن يختفي في أقرب كهف!

* تساءلت منذ زمن "هل للشعر مكان في القرن العشرين؟ هل وجدت إجابة آنذاك؟... والآن ونحن في القرن الحادي والعشرين ما الإجابة المناسبة في نظرك؟

- كنت وقتها مقتنعاً, وما زلت إلى الآن مقتنعاً, أن الشعر سيبقى ما بقيت الحياة البشرية, إلا أن المساحة التي يشغلها في هذه الحياة تتقلص وتتسع مع مد التاريخ وجزره.

* لماذا وصف عبدالله الغذامي الروائي غازي القصيبي بـ"الرجل الهارب من الشعر"؟ هل هو تأكيد على أن الشعر ترك مكانه للرواية؟

- سبق أن قلت إن تعبير الهارب من الشعر شطحة من شطحات النقاد نتجاوز عنها كما نتجاوز عن شطحات الشعراء, وما قصده الدكتور عبدالله الغذامي واضح كل الوضوح من المقالة التي حملت عنوان "الهارب من الشعر" فارجع إليها تجد إجابتك.

* الرواية السعودية عموماً والنسائية خصوصاً كيف تقيمها؟ وما أفضل رواية سعودية قرأتها؟

- بعد سنين طويلة محفوفة بالخوف وقبضة الرقيب الحديدية تجاوزت الرواية السعودية نسائية ورجالية, فترة البدايات ودخلت فترة النضج, وإن كانت لا تزال في مراحله الأولى، وقد قرأت روايات سعودية متميزة كثيرة وأشير هنا, على سبيل المثال لا الحصر, إلى أعمال عبده خال ويوسف المحيميد ورجاء عالم وليلى الجهني ومحمد حسن علوان وأميمة الخميس وأخيراً, وليس آخراً, عبدالله بن بخيت الذي فاجأنا جميعاً "بالعطايف".

* رواية "العصفورية" قال عنها الناقد عبدالله الغذامي إنها رواية ما بعد الحداثة, هل تراها كذلك؟

- "إذا قالت حذام فصدقّوها فإن القول ما قالت حذامِ"

* روايتك "أبو شلاخ البرمائي" نجحت كرواية وفشلت كعمل تلفزيوني.. من يتحمل فشلها؟

- من الواضح أن السؤال يحمل في داخله الإجابة!

* قال أحد الكتاب إن المجتمع كان سيمارس ضد شخوص روايات غازي القصيبي ما يمارسه الوزير غازي القصيبي الآن ضد العمالة "المخالفة" وهذا ما جعلك تلجأ إلى "ترحيلها" للخارج... ما تعليقك؟

- لا أعرف كيف تكون هناك مواقف مجتمعية من شخوص خياليه في روايات, ولكني أعرف أن الملاحظة لو صحت في حالة "شقة الحرية " فهي لا تصح في بقية أعمالي الروائية.

* البعض يرى أن أسلوب الروائي غازي القصيبي أصبح معروفاً ومتوقعاً قبل قراءة أي رواية جديدة.. فرْد عضلات بمعلومات سياسية أو اجتماعية, مكّنه وضعه كوزير أن يعرفها دوناً عن غيره .. ما تعليقك؟

- لا أنازع أحداً رأيه, حتى لو بدا متحيزاً, ولكني واثق أنه لا يوجد شيء في رواياتي له أدنى علاقة بموقعي الوزاري.

* رواية "سلمى" هل كانت محاولة لمعرفة ما كان يطمح إليه المتنبي؟ وهل توصلت لشيء مما كان يطمح إليه؟

- الجزء المتعلق بالمتنبي جزء صغير من مغامرات سلمى الليلية, وسلمى كما قلت بوضوح في الإهداء ترمز إلى الأمة العربية, والنص بأكمله, على قصره, مفتوح لتفسيرات عديدة, وأود تركه مفتوحاً دون تفسير "معتمد" مني.

* كثير من يرى أن رواياتك "سرد سيري", ما ردّك عليهم في جانب المضمون لا البناء الفني؟ ومتى ينعتق الكاتب من إشكالية تنصيبه بطلاً لكل أعماله الروائية؟

- لا يمكن أن تفلت رواية من حمل بصمات كاتبها, على نحو أو آخر, والأمر نفسه ينطبق على القصيدة والمسرحية وحتى اللوحة الزيتية, إلا أن هذا لا يعني تحول الرواية إلى سيرة ذاتية. إذا وضعت "سيرة شعرية" بقرب"شقة الحرية" ستعرف الفارق الهائل بين السيرة الذاتية والرواية.

* يقال إن رواية "بنات الرياض" ليست ذات قيمة فنية أو أدبية كبيرة, ولو لم يقدم لها غازي القصيبي لما أحدثت كل هذا الضجيج ما رأيك؟ وما الذي رأيته فيها ودعاك للتقديم لها مما لم تره في غيرها؟

- "بنات الرياض" عمل روائي مشوِّق كُتب بأسلوب جديد يتميز بالعفوية والشفافية ويتقمص روح العصر، ولهذا انتشرت في كل مكان، ولو كانت الكلمات التي اكتبها كافية لرواج أي عمل أدبي لما بقي عدد من مؤلفاتي رهن الطبعة الأولى!

* "أجل نحن الحجاز ونحن نجد".. "ضرب من الحب لا درب من الحجر".. كلمات سهلة ممتنعة, لكنها شديدة التأثير, جميلة المبنى, هل لمكانة الشاعر الاجتماعية دور في تلقف القارئ والإعلام له بشكل مختلف؟

- المكانة الاجتماعية وضع مؤقت زائل, والحفاوة الإعلامية, بدورها, وضع مؤقت زائل, وعلى المدى البعيد لا يبقى إلا الأدب الحقيقي. هل نعجب اليوم بشعر ابن المعتز أكثر من إعجابنا بشعر غيره؛ لأنه كان ولي عهد, أيام الدولة العباسية؟ هل نطرب لشعر بدوي الجبل؛ لأنه كان ذات يوم نائباً ووزيراً؟ أعتقد أنك تعرف الإجابة!


 


رد مع اقتباس
قديم 16-08-2010, 06:05 PM   #15


الصورة الرمزية علي الجريبي
علي الجريبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 173
 تاريخ التسجيل :  5 - 7 - 2010
 أخر زيارة : 09-04-2021 (05:32 PM)
 المشاركات : 111,111 [ + ]
 التقييم :  32418
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
افتراضي رد: وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي في ذمة الله



* قصيدة "القاهرة" التي نشرت في صحيفة الجزيرة منذ عام أو أكثر, فتحت حواراً ما زال دائراً حتى اليوم بين محمد عبده يماني الوزير السابق, وأبي عبدالرحمن ابن عقيل.. تداخل فيه عدد من الكتاب والمثقفين, حيث عتب عليك يماني كم الغزل الصريح في القصيدة.. هل من تعليق يغلق باب الجدل؟

- لا أعتقد أن هناك جدلاً. هناك ضرب من المداعبات والمشاغبات لا أرى ما يدعو إلى تدخلي لإنهائه.

* على ذكر الوزير يماني, كان لك موقف كريم تجاهه حينما ترك الوزارة وكتبت له رسالة مؤثرة، ما هي خلفيات هذا الموقف؟ وكيف هي علاقتك به الآن؟ وأي صورة له تحتفظ بها؟

- عرفت الدكتور محمد عبده يماني في مطلع الشباب حين كنا زميلين في الجامعة, ثم تحولت الزمالة إلى صداقة في فترة الوزارة, وما زالت الصلة بيننا قوية ووثيقة, وأنا, كما قلت في "حياة في الإدارة" لا أرى أن خروج وزير من الوزارة مأساة تتطلب وقوف أحبائه معه خلالها ولا توجد أي حاجة لأن يتخذ الأصدقاء مواقف "كريمة" أو "نبيلة" إزاءها. على أية حال, نشاط "أبي ياسر" لم يتوقف بعد الوزارة بل تضاعف, وهو الآن مشغول بأعمال خيرية واجتماعية لا حصر لها، ومن فضل الله عليه أنه يقضي معظم وقته في قضاء حوائج الناس, ممن يعرف ولا يعرف.

* الرياض والبحرين يراهما غازي القصيبي أنثيين جميلتين, كيف ستعدل بينهما متجاوزاً مأزق "استحالة العدل ولو حرصت"؟

- "بدو وبحارة.. ما الفرق بينهما والبر والبحر ينسابان من مُضَرِ؟"


* قالت عنك إحدى المثقفات السعوديات: "غازي القصيبي في علاقته بالمرأة ليس إلا "طاؤوساً شرقياً", ما رأيك فيما قالت؟ وهل أنت مع من يقول إن الرجل الشرقي مستعد للتخلي عن شرقيته إلا حينما يتعلق الأمر بامرأة؟

- لا أدري إلى أي مثقفة تشير, ولم أقرأ ما قالت, وموقفي من المرأة نابع من نظرتي إليها باعتبارها مخلوقاً متساوياً معي في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات, ويفوقني جمالاً ورقة, وفي هذه النظرة لا توجد طواويس من أي نوع وأنا أحكم على تحضرّ الرجل أو همجيته انطلاقاً من موقفه من المرأة, سواء كان الرجل شرقياً أو غير شرقي.

* قلت عن أشجان هندي "إنها أفضل شاعرة عربية"... ألا تظن أن هذا الحكم القطعي قد يكون مجحفاً أن يصدر من قامة ثقافية عربية كغازي القصيبي؟ ولماذا أشجان هندي تحديداً؟

- أنا لست محكمة تصدر أحكاماً قاطعة, أنا قارئ انطباعي يعبرّ عن رأيه الشخصي, وما زال رأيي الشخصي في شعر أشجان هندي لم يتغير, ولو دلّني أحد على شعر نسائي سعودي أو غير سعودي أجمل من شعرها فسوف أكون له من الشاكرين.
لماذا نبخل على الموهوبين والموهوبات بكلمة حق لمجرد أنهم مواطنون ومواطنات؟

* عبدالقادر القط في كتابه "الشعر الوجداني" قبل أربعين عاماً كان أول عربي يتحدث عن غازي القصيبي الشاعر, كيف كان وقع حديثه آنذاك؟ وماذا تتذكر من ذلك الزمن عن القط وكتابه؟

- رويت في "سيرة شعرية" بالتفصيل كيف ذهبت إلى الدكتور عبدالقادر القط وأنا طالب في الجامعة أطلب رأيه في مخطوطه ديواني الأول, ورويت بالتفصيل ما حدث, وأشرت إلى الكتاب الذي تشير إليه, ولا أرى فائدة من أن أكرر هنا ما يوجد في الكتاب.
بالمناسبة, كان أستاذنا الكبير الشاعر العملاق إبراهيم العريض, رحمه الله، يرفض رفضاً باتاً أن يجيب على أي سؤال سبق أن تعرض له في كتاب من كتبه، وأنا أحاول أن أنهج النهج نفسه (أحياناً!).

* المخالفون لك والمختلفون معك, كيف يرونك من وجهة نظرك؟ وكيف تراهم أنت؟ وبماذا يتقاطعون معك؟

- لم أقم بدراسة تحليلية للمختلفين معي, ولا أنوي القيام بها الآن, وأسال الله أن يتجاوز عن زلاتي وزلاتهم ومن منّا بلا زلات؟

* غازي القصيبي: أديبٌ مثير، ومفكر مثير أيضاً، ووزيرٌ أكثر إثارة... ما سبب اقتران الإثارة باسمه أينما حل؟ وما سر الوهج ملازماً له منذ عقود؟

- لا أدري. ببساطة وبصدق أقول: يبدو أن هذا قدري!

* رغم اختلاف الكثيرين على القصيبي إلا أنهم يتفقون على أنه "مبدع، شاعر، روائي، كاتب" هل هذا إبداع فطري أم مكتسب، وكيف يمكن أن يتحقق للمبتدئين؟

- الإبداع طفل ينتمي إلى والدين، أحدهما الموهبة والآخر الاطلاع، والكاتب الحقيقي يقرأ مئة صفحة قبل أن يكتب صفحة واحدة، والشاعر الذي يستحق اسم الشاعر يقرأ مئة قصيدة، قبل كتابة قصيدة واحدة، وأنا لست استثناءً من هذه القاعدة، يؤسفني أنه لا توجد "وصفة" للمستعجلين والمستعجلات. لا توجد "نسكافيه" جاهزة في الأدب للمبتدئين.

* الأكاديمية... الوزارة... الدبلوماسية... إلى أيها يأخذك الحنين؟

- هي " كالغيدِ .. كل مليحة بمذاقِ" كما قال شوقي.

* "عين العاصفة" ما الذي بقي منها في نفسك، مرحلة، ومنهجاً، وذكريات؟

- من أقوال شيخ الإسلام أبن تيميه الجميلة" إن للحرب مقالاً وإن للسلم مقالاً"، وكانت "في عين العاصفة"، في مجملها وتفاصيلها، من "مقال الحرب ولا يمكن فهمها إلا في سياق الحرب، الآن نحن في مرحلة سلم ولا أرى ما يبرر اجترار تلك المرحلة.

* استخدمت "الكاسيت" للرد على أحدهم.. كثيرون حينها رأوا أنك أسأت إلى "بريستيجك".. لِمَ لجأت إلى هذه الوسيلة؟ وهل حققت الهدف؟

- لا يفلّ الحديد إلا الحديد، ولا "الكاسيت" إلا "الكاسيت" ولا أعتقد أن "للبرستيج "، كما تقول، أي علاقة بالمسألة. وأعتقد أن الهدف تحقق جزئياً رغم أن كل محلات بيع الأشرطة رفضت بيعه!

* قبل سنوات قليلة قال أحد القريبين منك: " لا تنتظروا أن تسمعوا من غازي القصيبي في قادم الأيام إلا الرثاء"، ما بال الحزن يترصدك في أيامك الأخيرة ؟

- أعتقد أنك ستجد الجواب عند الشاعر عزيز أباظه:
من يعمّر يجد أحبّاءه في الأرض أوفى ممن عليها وأحنى

* ذات الشخص قال أيضاً: " في داخل غازي القصيبي مفسر عظيم يكاد يفسر القرآن كله"، أين هو غازي المفسر؟ وهل سنقرأ له يوماً في هذا الجانب؟

- الأوقات التي أقضيها في دراسة القرآن وتأمله من أكثر الأوقات ثراءً في حياتي، ولكن رحم الله امرأً عرف قدر نفسه. تفسير القرآن الكريم مهمّة جليلة لا يستطيع مثلي أن يسمو إليها حتى في أحلامه.

* في عصر الحكومة الإلكترونية والإنترنت.. لا يزال غازي القصيبي تقليدياً في ممارساته الإدارية الإجرائية، فهو يفضل المكاتبات الورقية حتى في علاقاته الشخصية.. حتى الهاتف لا يحبذ التعامل معه ويسميه "الثعبان"! هل لأنك ترى في الخطاب المكتوب بُعداً إنسانياً، وفاعلية محسوسة، تغّيبهما تقنيات الاتصال الحديثة؟ وماذا تعنى بـ "الهاتف الثعبان"؟

- بكل خجل أعترف أني متخلف تقنياً ولولا الأولاد في المنزل والأعوان في المكتب ما تمكنت من القيام بأعباء عملي. للكتابة بالقلم واليد نكهة خاصة لا أعتقد أنها توجد في رسائل (ال أي ميل- وأخواتها). وأنا أحمل عواطف سلبية نحو الجوال نظراً لما يشكله من عدوان على الخصوصية والحرية الشخصية تتضح أبعاده وآثاره يوماً بعد يوم، أما الهاتف الثابت فليس بيني وبينه أي عداء. ولا أذكر أني وصفت أي نوع من أنواع الهاتف بوصف "الثعبان". فمن أي ثعبان جئت بهذه المعلومة؟!.


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 06:43 PM بتوقيت مكة المكرمة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
هذا الموقع يستخدم منتجات
Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
اختصار الروابط