ننتظر تسجيلك هـنـا

اعلان اداري
اسئلة مسابقة رمضان الكبرى للعام 2021
اعلان اداري
|[ مركز الرفع والتحميل لهمسات ضمد ]|


إضافة رد
قديم 17-09-2010, 04:34 PM   #1


الصورة الرمزية عفيف الشوق
عفيف الشوق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32
 تاريخ التسجيل :  3 - 6 - 2010
 أخر زيارة : 27-07-2019 (07:39 PM)
 المشاركات : 10,842 [ + ]
 التقييم :  45687
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
http://center.jeddahbikers.com/uploads/jb13062672311.gif
 اوسمتي
وسام الذوق الرفيع الاداره التعاون اجمل رد 
2 ياسر الحبيب: خرجت من السجن رغماً عن أنوفهم جميعاً





كتب راشد العيد:

ياسر الحبيب.. اسم شغل الاوساط السياسية والإجتماعية والاعلامية في البلاد وخارجها على مدى أعوام، بدءاً من حادثة اعتقاله في العام 2004 على خلفية توزيع مقاطع مسجلة لمحاضرات ادلى بها في ديوان هيئة «خدام المهدي» احتوت على «سب وقذف» لصحابة الرسول كما جاء في التهمة التي نسبت له، قال إن من نشرها هي جمعية احياء التراث الاسلامي، في مقابل ذلك كان الحبيب يرى ان ما قاله هو تعبير عن رأيه الجريء في سبر اغوار التاريخ التي لم يكن لسواه ان يجرؤ على الخوض بها علانية – هذا ما عرفته منه لاحقا - .
لم يكن هدفي من البحث عن الحبيب في تفاصيل العاصمة البريطانية الرحبة، هو البحث عن مسوغات أو اجابات لتلك الآراء التي اطلقها ومازال يدافع عنها، وانما كانت رحلة البحث عنه بالذات لتوثيق جانب من حياة هذا الرجل بكل تجرد ليكون شاهداً في القادم من الايام.
لم تكن مهمة لقاء الحبيب بالسهلة، لأنه كلما حاولت طلب رقم هاتفه او الاتصال بالاشخاص الذين كنت اعتقد انهم قريبون منه، تبوء تلك المحاولات بالفشل.. لا اعلم ما السبب هل هو لدوافع امنية أم لعدم رغبته الحديث لوسائل الاعلام.. أم أني اكون قد طرقت الباب الخطأ!
المهم محاولاتي لم تتوقف واصراري على لقاء الرجل استمرت الى ان تحقق ذلك، عندما اتصل بي أحدهم قائلا: هل تريد لقاء الحبيب؟ اجابتي حتما كانت بالايجاب!
لقد كنت متحمسا للقاء الحبيب من منطلق واحد هو رغبة اعلامية صرفة في توثيق جانب من رحلة هذا الرجل تلفزيونيا ووثائقيا.
كان لقائي معه في مقره الجديد في أحد ضواحي لندن، التي تقع في إحدى المناطق التي امتداد لشارع العرب الشهير في لندن «الاجوررود».
وعندما توجهت الى العنوان المحدد، وجدته في استقبالي في مقره، وقد بدا رجلا هادئا ومرحبا.. لم يخل اللقاء معه من كرم الضيافة، وبعد الاتفاق على اللقاء والمحاور التي ابحث فيها، تم توفير مكتب في احدى الغرف الصغيرة كانت على ما يبدو مخصصة للاعمال المكتبية، الا انه في المقابل كانت توجد قاعة فسيحة عرفت فيما بعد انه يستخدمها في صلاة الجماعة والقاء المحاضرات، فضلا عن أنها مركز لعمله في العاصمة البريطانية.
لم يكن الحبيب متحفظا معي في الاجابة عن الاسئلة التي وجهتها له، الا فيما ندر.
«تلفزيون الوطن» عرض مساء اول من امس حلقة خاصة من هذا اللقاء، وفيما يلي تفاصيل جديدة في اللقاء الذي اجراه معه:
الحبيب: حينما تم اطلاق سراحي من السجن اعترفت الحكومة بأن ذلك قد جرى من خلال خطأ رسمي بالاجراءات، والى اليوم هم لم يكتشفوا هذا الخطأ، واذا كانوا يعتقدون ان هناك تدخلا من نفوذ شيعي كان وراء الافراج عني، فعليهم ان يشيروا باصابع الاتهام الى من هو معني بذلك.
نحن نتوسل بأهل البيت عليهم السلام وندعو الله عز وجل، ونصلي، ونسأل الله ان يقضي حاجاتنا، فكانت حاجتي هي ان اخرج من السجن هذه الحاجة الاشد إلحاحا آنذاك فكنت ادعو واصلي وازور اهل البيت واتوسل بهم من اجل ان يتم انقاذي من السجن.
قبل 3 ايام من الافراج عني كنت قد استيقظت لاداء صلاة الصبح.. وكانت عادتي انه بعد اداء الصلاة اقضي فترة في قراءة الادعية والتسبيحات وما اشبه الى ما بعد شروق الشمس، وبالفعل بعدما انتهيت من ذلك خلدت الى النوم قليلا في تلك الفترة الصباحية رأيت في المنام وكأنني في ساحة في آخرها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فوجدت نفسي اتوجه اليه بكل إسراع كنت اهرول لأجل ان اعرض حاجتي عليه وهي اطلاق سراحي، هرولت باتجاهه وكنت ارى شخصه الشريف ولكن لم استطع ان اميز ملامح وجهه المقدس من شدة النور، حينما وصلت الى أمير المؤمنين لا ادري ما الذي حصل اختفى فجأة وما وجدت امامي الا قبة أبي الفضل العباس، فهناك في تلك اللحظة رفعت يدي تجاه القبة الشريفة وصرخت هاتفا «يا ابا الفضل العباس بحقك طلعني من السجن».

استجابة سريعة

بمجرد ان انتهيت من هذه العبارة كان هناك احد السجناء يوقظني ويقول لي استيقظ واذهب الى ادارة السجن قسم تصنيف القضايا فقد طلبوك، قمت فورا وذهبت اليهم، فإذا بي اجد ان هنالك شخصاً كان شرطيا قد جاء من خارج السجن حسب الظاهر من ادارة التنفيذ الجنائي تقريبا، وكانت في يده قائمة مكتوبة بخط اليد فيها أسماء السجناء، وكان قد وضع على بعض أسماء هؤلاء اشارة صح، وكان اسمي حسب الظاهر من بين هذه الاسماء، حينما جئت اليه، قال انت ياسر الحبيب قلت له: نعم، فقال جهز نفسك خلال 3 ايام ستخرج من السجن، بمناسبة العيد الوطني، انا لم اتمالك نفسي، طبعا تأثرت كثيرا، فكنت اشعر بأنني بين اليقظة والنوم، للتو طلبت حاجتي من ابي الفضل العباس.
اجهشت بالبكاء بعد ان سمعت هذه الكلمة من هذا الشخص وعدت الى زنزانتي وصليت ركعتي شكر، وتكتمت على الخبر حتى في اوساط بقية السجناء الى ان فشا الخبر في السجن وخارجه ليلة الافراج عني حيث استدعيت لقضاء هذه الليلة الاخيرة في عنبر آخر من السجن حتى تستكمل اجراءات الافراج، خلال هذه الايام الثلاثة استعديت ثلاث أو اربع مرات، لا اتذكرها على وجه التحديد، للجان المكلفة في اعداد الملفات وقرارات العفو وما اشبه ومن سيفرج عنهم، وكانوا يأخذون بصماتنا وانا الوحيد من بين كل السجناء اخذوا بصماتي مرتين وكانوا يصوروننا من الامام والجنب، تصويرا فوتوغرافيا، وكانوا يقومون باجراءاتهم كاستجواب اخير حتى يتأكدوا من شخصية هذا الرجل وقضيته، وانه تنطبق عليه قواعد العفو وما شابه واتذكر انه الى آخر لحظة في اليوم الوطني قبل ان يتم الافراج عنا لآخر لحظة، كانت هناك بعض اللجان تقوم بتدقيق نهائي، وكل هذه اللجان مررت فيها وكلها استطعت ان اجتازها بحمد الله لأن ذلك حسب الظاهر كان امرا غيبيا، فحينما تم الافراج عني اتذكر اني خرجت مع الدفعة الاولى من السجناء علما بأنه (من خلال التدقيقات النهائية التي جرت خلال اليوم، وهو يوم الافراج استثني حوالي 70 سجينا من الافراج) كان هؤلاء محكومين في قضايا «الشيكات بدون رصيد».

.. الهروب

واذا بي افاجأ بعد ساعتين من الافراج عني باتصال من قبل شخص عرف نفسه لا اذكر اسمه وهو من ادارة التنفيذ الجنائي في الجابرية، هذا الشخص طلب حسب ادعائه ان ارجع مرة اخرى ليس الى السجن وانما الى هذه الادارة ومعي جواز سفري لاستكمال بعض الاجراءات من اجل ان يكون اطلاق سراحي نافذا، قلت له كل الاجراءات قمنا بها واجريت في السجن، فلا داعي لذلك هو بدا عليه شيء من الارتباك كان مأمورا حسب الظاهر بأن يستدرجنا بهذه الوسيلة لم ترد الدولة ان تأتي قوة مباشرة لاعتقالي ربما لأن هذه القوة ذهبت الى منزلي في البداية فلم تجدني ففكرت الى ان تلجأ الى هذه الوسيلة خوفا من ان أكون قد هربت، وسبحان الله هذا الفعل الذي فعلوه ارتد عليهم لم يكن في صالحهم، فكان لصالحنا، حيث جعلنا نشك. في البداية تعاملنا مع الامر على انه بالفعل ربما يريدون استكمال بعض الاجراءات لكنني تعجبت من طلبهم لجواز السفر، ما هو السبب، فبعد حوالي نصف ساعة اتصل مرة اخرى واكد على الامر هنا، أثار ذلك الريبة اكثر في قلوبنا فما كان مني الا ان استخرت الله عز وجل على ان ابقى فيه البيت او اخرج فورا، شعرت بأن هناك شيئا فاستخرت فكانت الاستخارة توصي بالخروج فورا بلا اي تأخير.. اخذت جواز سفري وخرجت من المنزل مباشرة، وحينما خرجت لم تمض الا دقائق معدودة واذا بقوة امنية تأتي لاعتقالي لكنها لم تجدني في بيت الوالد، بعد ذلك اردت التوجه الى بعض الاصدقاء لكي استشيرهم في الامر وانه ما حقيقة الذي يجري اذا كان معفوا عني من قبل قرار من الامير، وهو اعلى سلطة في البلاد فلا يمكن لاحد نقضه بهذه السهولة كنت والآخرون يظنون بان الافراج قد تم موافقا للقواعد وانه لم يقع هناك خطأ، وانما بسبب ضغوطات الطائفة البكرية والوهابية فتم الغاء العفو عني، هذا كان التصور الاولي بالنسبة الينا، لكن مع اتضاح الصورة اكثر فاكثر، انه بالفعل القضية جرت من خلال خطأ في الاجراءات تأكد لنا ان الامر كان غيبيا وكان قرارا الهيا واستطعت ان اخرج بهذه السهولة دون ان يلتفتوا فما التفتوا الا بعد مرور نحو ساعتين من الافراج عني وربما قبل ذلك.

الطريق إلى لندن

أردت ان اخرج من الكويت في تلك الفترة، لكن لم يتأت لي ذلك، فكان اسمي قد وضع على قائمة الممنوعين من السفر منذ اللحظات الاولى حسب الظاهر، فاضطررت ان امكث في البلاد نحو الشهرتقريبا متنقلا في بيوت بعض الاصدقاء والاهالي الكرام متحملين خطورة ايوائي في تلك الفترة الى ان استطاع بعض من الشباب المخلصين ان يجدوا لي منفذا للعراق وبالفعل تمكنا من ان نخرج من البلاد واجتزنا الحدود.
لا أستطيع شرح تفصيل ما جرى على وجه التحديد والدقة لانه قد تكون هناك مخاطر تطول بعض الافراد، لكن الذي استطيع ان اقوله هو انه استطعت اجتياز الحدود عن طريق النقطة الرسمية في العبدلي ولم يكن هناك اي تسهيل من قبل الامن العراقي او قوات الشرطة العراقية، وانما كان قد استقبلني في الجانب الآخر جمع من شبابنا العراقيين المخلصين، هؤلاء اخذوني وتوجهوا بنا الى كربلاء المقدسة، كنت قد فوضت امري الى الله وتقبلت كل الاحتمالات التي يمكن ان تجري، حتى اتذكر في لحظة اجتيازي للحدود، جرى هناك موقف لا يمكنني ان اشرحه بدقة او ابوح به، لكن كاد هذا الموقف ان يتسبب في ارجاعنا الى المربع الاول، واكتشاف كل الامر.. لم تكن هذه المرة الاولى التي اتوجه فيها الى العراق، سبق ان ترددت على العراق وزرت العراق اكثر من مرة حتى كان بعض هذه المرات في زمن النظام البعثي السابق، بقيت فترة في العراق تقريبا شهرين متنقلا بين المدن المقدسة بين النجف الاشرف وكربلاء المقدسة وكاظمية المقدسة وسمراء وبلد المقدسة، واحيانا كنت اتردد على بغداد حسب برنامج العمل مع مكتبنا هناك.
خرجت من العراق بشكل رسمي استخرجنا جواز سفر عراقيا وخرجت من العراق الى ايران بهذا الجواز، لان جواز السفر الكويتي آنذاك، ما كنت استطيع ان استخدمه بسبب الوضع الامني وبسبب الاشتباه بالكويتيين الموجودين في العراق حينها حتى سابقا حينما كنت اتردد على ايران كنت اتردد بشكل طبيعي لكن كنت آخذ حيطتي بهذه الزيارة الاخيرة لإيران فطبعا كانت الحيطة مضاعفة لانني كنت خارجا للتو من ملاحقة امنية في بلادي وكان هناك خوف جدي اذا ما اكتشفت الحكومة الايرانية وجودي في ايران فربما تتفق مع الحكومة الكويتية على تسليمي اليها، الى ان تهيأت فرصة الهجرة الى لندن، حيث كنت اساسا مقررا، ان اهاجر لهذا البلد.

ياسر وباقر..

أحمد باقر ينتمي الى الجماعة الوهابية السلفية وكان في ذلك الوقت وزيرا للعدل فبذل جهودا مضاعفة لاجل الانتقام منا لان دافعه الديني يحضه على ذلك والدليل على ذلك ان وكيل النيابة حينما حقق معي كان امامه ملف القضية وفيه المضبوطات كما يسمى، قلت له انظر الى هذه المضبوطات فهذه الاشرطة التي بحوزتكم والتي تحاكمونني على اساسها هل هي اشرطة خدام المهدي ام هي جمعية احياء التراث الاسلامي انظر الى ما هو مطبوع عليها، فلذلك هم الذين وزعوا وطبعوا، انا الذي قمت به هو انني حاضرت في ديواني الخاص، ديوان هيئة خدام المهدي التي اسستها، وهذا مجلس ينعقد كسائر المجالس التي تنعقد في البلد، فمن حق الانسان ان يعبر عن رأيه فيها بمنتهى الحرية، ويفترض ان احاسب اذا طبقت شيئاً ووزعت في خصوص هذه المحاضرات انا شخصياً لم اطبع وأوزع.

باقر مجدداً…

هو يكذب نفسه ويقول انه قد وقع على قرار الافراج عن طريق الخطأ لقد افرج عني رغماً عن انوفهم جميعاً.
كل من اراد ان يبقيني في السجن من الجماعات الوهابية والاخوان المسلمين وعموم الطائفة المخالفة للشيعة والحكومة الكويتية، هؤلاء جميعاً اجتمعوا على انه يجب ان يبقى هذا الانسان في السجن ولم يتمكنوا لأن الله عز وجل قضى وقدر ان اكون حراً.
أما هل كانت هناك حركات شيعية تعارض، فنعم كانت هناك بعض الاتجاهات الشيعية في البلد تعارض منهجي وتعارض فكري وسلوكي وهذه حالة طبيعية ان يكون هناك اختلاف بالآراء، ان هذه الاتجاهات التي كانت ضدنا انما نبعت مواقفها المناوئة والمعادية لا لأن ما قمنا به لم يكن حقاً او لم يكن شرعياً او لم يكن في صالح الحقيقة - عرض الحقائق - وانما بسبب ارتباط هذه الجهات باطراف في الحكومة او بشبكة من العلاقات والتوازنات السياسية والمصلحية او لاحساس هذه الجهات بعقدة النقص والتصاغر امام المخالفين، فلذلك وقفوا ضدنا.
وقوفهم ضدنا لم يكن مبدئيا، وانما سياسيا وهذا لا يبرر انما ما قمنا به لم يكن في صالح المجتمع او ان الشعب الكويتي كما يقال يرفض بكلا قسميه او مذهبه يرفض هذه الاطروحات، لو كان الشعب الكويتي حقا يفرض ذلك لم توجب سجننا واعتقالنا، اذ لن يكون لما نواجهه تأثير، وادنى تأثير، سيكفيه لهذا الشعب عصمة تجاه الثأثر بهذه الافكار، لكنهم حينما اصروا واجتمعوا واجمعوا على ضرورة اعتقالنا وابقائنا في السجن فهذا كاشف على ان قولنا وكلمتنا كانت ذات تأثير، وهذه بحد ذاته دليل على انه لم يكن هناك اجماع عند الناس في رفض اطروحاتنا.

خطوط حمراء

تجاوزت المألوف واردت ان اضع النقاط على الحروف.
هذه الخطوط الحمر، ان كانت خطوطاً شرعية، فبها ونعم، واذا لم تكن فليست مهمة، وليست ذات قيمة، على اني سبق وقلت.. اكرر انني حسب نصوص القانون فانني لم ارتكب جرائم لم اتعد خطاً احمر قانونيا لأن نصوص القانون لا تمسني بشيء.. نصوص القانون وهو قانون المطبوعات والنشر، تمنع التعرض لما يسمى «الصحابة» اذا كان نشراً، هو اسمه قانون المطبوعات والنشر، يعني وسيلة نشر، سواء كانت مكتوبة او سمعية او بصرية، انا لم افعل هذا، بل بالعكس الذي نشر وطبع ووزع وسجل هذه المحاضرات ووزعها في الاجواء انما كان جمعية احياء التراث الاسلامي، كان الهدف من هذه الحملة المستعرة في وسائل الاعلام وفي منابر الجمعة والجماعة في المساجد والصالونات السياسية في البلد والدواوين وما اشبه كان الهدف منها هو اسكاتي ومنعي من مواصلة القائي للمحاضرات الاسبوعية التي كانت تعقد في ديوان خدام المهدي، والتي كنت قد بدأت بها منذ اكثر من عام على حادثة اعتقالي، كنت اشعر بأن القضية باتجاه التأزيم والتعقيد أكثر فأكثر، وهذا ما حصل بالفعل، فقد تطورت القضية بفعل التحريض والاصرار المناوئ تحولت من جنحة الى جناية ومن ثم الي قضية امن دولة.

زرقاوي الشيعة

اطلقوا علي انني زرقاوي الشيعة، بلا شك هو نوع من عدم الانصاف، بل الظلم انا كل ما اصنعه هو انني اعبر عن آرائي فقط وكل ما اصنعه هو ان ابحث في التاريخ وفي العلوم المختلفة واقدم استنتاجاتي الى عامة الناس، فالناس لهم ان يأخذوا بها ولهم ان يرفضوها، لم اشكل تنظيما مسلحاً ولم اصنع افراداً لكي يفجروا او يهاجموا الآخرين.
لست ابالغ اذ قلت ان الصورة التي ارتسمت في ذهني عن بلادي صورة قاتمة جدا، لقد اكتشفت ان هذه الكويت للأسف يتحكم بها من لا يستحق ان يتحكم بها هنالك تغلغل مريع للاحزاب الظلامية ان جاز التعبير، والجماعات المناوئة لحرية الانسان، هذه الجماعات المتعصبة او الجماعات الارهابية، سواء كان ارهابها ارهاب فعل او ارهاب القول، هذه الجماعات للاسف تغلغلت في البلاد لحد لا يشعر به المواطن الشريف والمواطن الحر انه يعيش في وطنه، يشعر وكأنه يعيش في سجن كبير.. لقد اكتشفت ان الحكومة منحازة وترضخ لهذه الاحزاب، وهي حكومة جبانة الى اقصى حد، لا يمكنها ان تواجه هذه الاحزاب، فهنالك خلل رهيب في السلطة التنفيذية، أما السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان او مجلس الأمة، فحدث عنها ولا حرج في فسادها وتخلفها، واختطافها من قبل هذه الاحزاب الظلامية.

تبريرات ولكن!

انا كل جرمي عند هذه الحكومة هو انني طرحت رأيا لا اكثر ولا اقل والتعبير عن الرأي في دول العالم الحر ليس بجريمة حتى وان كان هذا الرأي مخالفا للقوانين فان اقصى عقوبة فيه هي الغرامات المالية وما اشبه، اما ان يسجن الانسان وتقيد حريته فذلك ليس مطروحا فيها. أما هذه الحكومة فاعتبرتني مع الاسف ظلما اشد خطورة حتى من اولئك الارهابيين والدليل على ذلك ان جمعا من الارهابيين الذين اعتقلوا وكانوا من شارك في حادثة الاعتداء على الجنود الامريكيين في جزيرة فيلكا هؤلاء ممن شارك ولم ينفذ حسب الظاهر او لا اعلم التفصيل الآن، لكن نشرت الصحف الحادثة، هؤلاء القي القبض عليهم وسجنوا فترة ثم اطلق سراحهم بكفالة مالية مقدارها 300 دينار فقط، فلم يتم سجنهم لاكثر من سنتين، ثم حينما صدر الحكم عليهم صدر الحكم عليهم بالسجن لمدة 5 سنوات فقط مع ان جرمهم هو انهم قد انضموا الى خلايا ارهابية وتدربوا على حمل السلاح وعلى صنع القنابل والمتفجرات ونفذوا عملية بالفعل اما انا الذي كل صنعي وما تحقق على ارض الواقع هو مجرد انني عبرت عن رأيي في استنتاجاتي التاريخية والعلمية، فهذا الشخص يحكم عليه في البداية بسنة سجنا مع غرامة الف دينار، ثم بعد ذلك يضاعف الحكم الى 10 سنوات، ثم بعد ذلك يضاعف الحكم الى 15 سنة، ثم بعد ذلك يضاعف الحكم الى 25 عاما، وتحول القضية وتصنف ضمن تصنيف قضايا امن الدولة، أي ضمن أعلى مستويات الخطورة في الجرائم ويحكم عليَّ بهذا الحكم.
كيف ساوت بين شخص كل فعله وما صنعه هو تعبير عن رأيه في مجلسه المحدود وبين من خطط لاجل زعزعة الاستقرار الامني في البلاد من خلال التدريب على الاعمال الارهابية وحمل السلاح والتفجير والاعتداء على الامنين وما اشبه هل من العدالة ان يساوى بين هذا وذاك.
كنت أشعر ان القضية باتجاه التأزيم والتعقيد اكثر فأكثر وهذا ما حصل بالفعل، فقد تطورت القضية بفعل التحريف والاصرار المناوئ، تحولت من جنحة الى جناية ومن ثم الى قضية أمن دولة.. وكل المحاولات التي بذلها المقربون منا لاجل الافراج عني باءت بالفشل.

محاولة الاغتيال

في تلك الفترة بالسجن المركزي جرت مؤامرة محاولة اغتيالي التي نجاني الله عز وجل منها وبعد ذلك ارتأت السلطات ان تنقلني الى سجن آخر وهو سجن طلحة وفي سجن طلحة نفس الوضع تقريبا وضعت في عنبر رقم (3)، وهذا العنبر كان مخصصا للكويتيين على ما اظن ومعظمهم كان محكوما في قضايا شيكات بدون رصيد.
ليس لدي اعداء شخصيين وانما هم اعداء الحق والحقيقة، هؤلاء الاعداء يريدون ان يبقى الناس مغيبين عن الحقائق وخصوصا عن الحقائق التاريخية، يريدون ان يبقى المجتمع مخدوعا، هؤلاء كان لهم مصلحة في اغتيالي فعلا، وقد حاولوا ذلك بالفعل في السجن وكانت هناك خطة لاغتيالي عن طريق تشجيع بعض من سجناء تنظيم القاعدة للاجهاز عليَّ من خلال افتعال مشاجرة في السجن ولكن الله عز و جل كتب لي النجاة من هذه المؤامرة، وذلك بسبب تفشي الخبر الى خارج السجن ووصوله الى مراكز صنع القرار والى المسؤولين في الدولة، فحسب الظاهر انهم رأوا ان وقوع عملية مثل هذه ربما تكون لها مضاعفات لا يحمد عقباها، لذلك تدخلوا لمنع ذلك من خلال ارسال مجموعة من المسؤولين الى داخل السجن المركزي حيث كنت في تلك الفترة والتقوا بي واوصوا رئيس السجن والعاملين في السجن من الشرطة والحرس ان يأمنوا سلامتي ويمنعوا اي احتكاك بيني وبين سجناء تنظيم القاعدة، هذا عامل انجاني من هذه المؤامرة، العامل الثاني هو انه وجدت ان الغيرة والحمية قد دبت في عروق بعض السجناء من الشيعة وهؤلاء وجهوا تحذيرا الى سجناء تنظيم القاعدة انه اذا مسستوا شعره منه فنحن سندفنكم ومستعدون للتشابك معكم بالاسلحة البيضاء، فربما ايضا يكون لهذا العامل دخل في ردع هؤلاء، ثم بعد ذلك ارتأت الحكومة ان تنقلني الى سجن آخر لا يتواجد فيه السجناء الارهابيين من تنظيم القاعدة ومن أشبههم وهو سجن طلحة، وكان في ذلك انفراجا لي نسبيا.

مرحلة الطفولة

ربما الذي يميز طفولتي او العلامة الفارقة هو انني كنت من الصغر لا أكون منعزلا ولا منطويا وانما لم اكن اجد متعتي فيما يجد سائر الاطفال متعتهم فيه، مثلا في اللعب والألعاب الرياضية، وانما كانت متعتي الحقيقية منذ صغري في القراءة والمطالعة وكانت تستهويني اللغة العربية كثيرا، ولهذا السبب لا اتذكر انني كنت اخرج كثيرا من المنزل كسائر ابناء الحي، وانما كنت في معظم اوقاتي اقضيها في البيت حتى في المدرسة في فترة المدارس كنت اقضي معظم اوقاتي مع عدد محدود من الافراد ومن ذلك بالفعل تعرضت الى بعض الحوادث الطائفية، كان الوقت، وقت الحرب العراقية الايرانية والشيعة في ذلك الوقت في الكويت طبعا تم ربطهم بإيران وكانوا يتهمون بالعمالة ويتهمون بان لا ولاء لهم للوطن، وكان هناك تمييز شديد ضدهم واعتقالات وحتى اعدم 16 كويتيا في مكة، وكثير من الحوادث الطائفية جرت في تلك الفترة، الحكومة الكويتية بغبائها السياسي المعهود، وقفت الى جانب هذا الدكتاتور صدام حسين ومن ثم هي دفعت الثمن والشيعة كانوا يرفضون هذا الموقف.
انا بطبيعة الحال كنت في المدرسة واتذكر هذا الموقف جيدا انه حينما كانت تقام صلاة الجماعة، طبعا بإمامة بعض اساتذة التربية الاسلامية من الوهابية وما اشبه لم اكن اذهب لأصلي معهم وكنت اجلب سجادتي من البيت مع التربة الحسينية المقدسة، لانه عندنا لا تجوز الصلاة بغير التراب او ما انبتت الارض من غير المأكول والملبوس، وكنت اذهب في زاوية بالفصل الدراسي في نفس الوقت الذي يصلون فيه جماعة، كنت اصلي بمفردي، احيانا كان يلتحق بي بعض الطلبة من الشيعة، واستمررت على هذا الحال، فترة ايام، في احد الايام جاءني احد الاساتذة كالثور الهائج، وهو كان ايضا وهابيا، جاء انا كنت اثناء الصلاة، كان يصرخ ويقول اعطني هذه التربة اعطني هذه السجادة، لماذا لا تصلي معنا نحن كفار لديك، لماذا لا تصلي، فنمذ ذلك الحين وقع شيء من الاضطهاد والتمييز ضدي داخل الاجواء المدرسية، مثلا كنت اشارك في انشطة الاذاعة المدرسية، ففصلت منها، وكنت متفوقا في دراستي، كان حليفي التفوق عموما، ففي هذه المادة التربية الاسلامية ومادة الاجتماعيات اتذكر، باعتبار ان الاستاذين كانا ينتميان الى الفرقة الوهابية كانا متوجهين ضدي وانقصا درجاتي كثيرا.

فصلوني من الجامعة

الموقف الآخر كان في فترة الجامعة انا تخصصت في الجامعة بالعلوم السياسية قبل ان اسلك مسلك الدراسات الحوزوية وفي تلك الفترة اتذكر انني قد حضرت في مادة تاريخ الحضارة الاسلامية، ودرست عند احد الاستاذة ذلك لم يكن وهابيا الا انه حسب الظاهر كانت عنده ميول ناصبية وكان عنده شيء من الكره للشيعة بشكل عام وكان يدرس المادة بناء على منهج منحاز هو كان قد شارك فيه، وكذلك في كلامه، وجدته يمجد قتلة اهل البيت حتى انه مجد معاوية وزيد وفي الوقت نفسه يسيئ الى امير المؤمنين عليه السلام، صور الامر من خلال كلامه وكأن عليا كان طامعا في الخلافة، كان هدفه دنيويا لا دينيا بمطالبته بالخلافة، وكان يتحدث بطريقة مقززة جدا ومستفزة جدا كان يتكلم هكذا، واين علي من ابي بكر، من هذا الكلام فكنا في شعبة او فصل عدد الطلبة من طلاب وطالبات فيه يناهز الـ 70 وبالطبع كان فيه الكثير من الشيعة لا اتذكر ان احدا تصدى له سواي مع الاسف، فقمت وتصديت له وحاولت ان اناقشه علميا واذا به يهينني، هذا الامر كان يتسبب في استفزاز مضاعف، فبالتالي تلاسنت معه الى ان خرجت من الفصل الدراسي وفي الوقت نفسه اتذكر عدت الى المنزل وكتبت ردا علميا مفصلا عليه بالمصادر والادلة فهذا الرد طبع بالكمبيوتر بخط صغير بحجم حرف الجرائد، ومع ذلك وصل الى 6 صفحات واتممته في ليلة واحدة، في اليوم التالي، ذهبت وطبعت نسخا من هذا الرد ووزعته على طلبة الفصل الدراسي، كان عندي شيء من الشعور باننا ظلمنا وان هذا انحياز ولا عدالة ان تحرمنا بان نبين وجهة نظرنا تجاه هذه الحوادث والقضايا فما كان من هذا الاستاذ الا ان امتلأ غيظاً وحقدا علي واشتكى علي لدى الادارة الجامعية والتي فصلتني من الجامعة.

الحنين الى الكويت

الذي لا يشتاق الى وطنه وبلده لا خير فيه، بلا شك كل انسان يشتاق الى وطنه.
إن كنت افتقد شيئا في لندن فافتقد زملائي المخلصين الذين بقوا هناك.
انا لا افكر حاليا بالعودة الى الكويت ومع هذا قلت سابقا وصرحت وأعيد هذا الكلام، بانه العودة يمكن ان تتحقق بمعنى انها تصبح ممكنة بغض النظر عن انه اذا أقدمت عليها واقتنعت على ان اقدم او لا اقدم.
لكنه سيزول هذا المانع الذي يحرمني من العودة الى الكويت عاجلا ام اجلا، لانه بطبيعة الحال، حسب تطور المجتمع الانساني بشكل، القضايا من هذا القبيل مع مرور الوقت تتبخر، فيما يحصل هناك شيء من النضج السياسي لدى الحكومة وصناع القرار والنضج ايضا، النضج الاجتماعي والمجتمع بحد ذاته، وبالتالي يتدارك المجتمع والدولة خطأها وستكتشف هذه الدولة، او هذه الحكومة عاجلا او اجلا ان ما اقدمت عليه بشأننا كان خطأ فادحا، وانه كان يجدر بها ان تحترمنا وتعرف بأننا لسنا خصوما لها، وانما الخصم الحقيقي هو ذلك الذي حرضها علينا، ذلك الذي يكبت الرأي الاخر، يمنع الاخر من التعبير عن رأيه، ذلك الذي يفكر بان يستحوذ على مقدرات البلاد، ويستحوذ على السلطة فيها، ذلك الذي يفكر دائما في التشييد وخلق الزعامات، وذلك الذي ينتهج العنف بسلوكه واعماله وحتى في خطاباته هذا هو العدو الحقيقي للبلد والمجتمع والدولة، وللنظام السياسي ايضا. كل حرصنا هو ان نحرك الجو العلمي باتجاه كشف الحقائق التاريخية وكشف الوقائع التي جرت وازالة هذه الخطوط المحظورة او هذه النطاقات المحظورة عن مناقشة ما جرى في الماضي، نريد ان نزيل قدسية الماضي كي نستفيد منه في بناء الحاضر والمستقبل.

Movable



 
 توقيع : عفيف الشوق

قناتي على اليوتيوب

https://www.youtube.com/channel/UCOt...8WKeV_w/videos


رد مع اقتباس
قديم 17-09-2010, 05:01 PM   #2


الصورة الرمزية مايا
مايا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 33
 تاريخ التسجيل :  3 - 6 - 2010
 أخر زيارة : 19-10-2014 (05:39 AM)
 المشاركات : 13,217 [ + ]
 التقييم :  654
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
افتراضي رد: ياسر الحبيب: خرجت من السجن رغماً عن أنوفهم جميعاً



الله يااخذ عمره هالحقير.....

مشكووور


 
 توقيع : مايا




يســـلموا احترافيےعلى التوقيع الــنـــايس
مواضيع : مايا



رد مع اقتباس
قديم 18-09-2010, 10:31 AM   #3


الصورة الرمزية ضناني الشوق
ضناني الشوق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل :  1 - 6 - 2010
 أخر زيارة : 05-07-2020 (09:04 PM)
 المشاركات : 8,256 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
الدنيا اخذ وعطاء وانت عمرك ماعطيت
والحب احساس ووفا وانت ماعمرك وفيت
كنت بعيوني غالتي كنت تساويلي حياتي
افتراضي رد: ياسر الحبيب: خرجت من السجن رغماً عن أنوفهم جميعاً



شكراً عزيزي الكريم
على ماتتــــحفنا بـــه دااائماً
من اخبار ومعلومات مفيدة وشيقة
عافك الله ورعاك لنفسك
دمت بودِ وتقديري
تقبل مروري


 
 توقيع : ضناني الشوق



رد مع اقتباس
قديم 18-09-2010, 11:12 PM   #4
زائر


الصورة الرمزية ماما قوت القلوب

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-1970 (03:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
افتراضي رد: ياسر الحبيب: خرجت من السجن رغماً عن أنوفهم جميعاً



يسلمو اخي الفاضل

على موافاتنا بكل ماهو حديث ومثير وجديد من الأخبار

يعطيك العافيه ماقصرت يالطيب


إحترامي وتقديري


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 10:05 AM بتوقيت مكة المكرمة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
هذا الموقع يستخدم منتجات
Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
اختصار الروابط